مراحل نشأة الجامعة

 

1-1                 المرحلة الأولى : مرحلة التأسيس :  1383-1386هـ المةافق 1963-1966م :

كلية البترول والمعادن (كلية متوسطة) :

"أيها الإخوان : كان هذا المعهد حلماً من أحلامنا قبل عدة سنوات ، حيث كنا ننظر إلى ما حولنا ، فنجد أنفسنا صامتين مبهورين ليس في إمكاننا أن نجاري غيرنا ، أو نقارع الأمم الأخرى ، في سبيل النهضة والحياة ، ولكن الله سبحانه وتعالى سهّل السبيل ومهّد الصعاب التي تعترض الطريق ، فوُجد هذا المعهد في فترة لا تتجاوز السنتين ، وفي اعتقادي أن هذه فترة قياسية ، أن ننظر إلى ما كنا عليه قبل سنتين ، وما نحن عليه الأن".

 

من كلمة جلالة الملك فيصل يرحمه الله

بمناسبة افتتاح كلية البترول والمعادن

يوم الثلاثاء 8 شوال 1384هـ الموافق 9 فبراير 1965م

 

ونص نظام الكلية أن تلحق إدارياً بوزارة البترول والثروة المعدنية ، وأن يكون لها مجلس إدارة من أحد عشر عضواً ، ويكون مجلس الإدارة هو "السلطة المهيمنة على شؤونها ، وتصريف أمورها ، ووضع السياسة العامة التي تسير عليها دون التقيّد بالنظم الإدارية والمالية بالمصالح الحكومية". وقد أعطى هذا النص مرونة كبيرة للمسؤولين في الكلية لإدارة شؤونها بعيداً عن بيروقراطية الأنظمة الحكومية ، ولتنطلق مسيرتها لتحقيق أهدافها دون عوائق إدارية وبسرعة قياسية.

وتكوّن أول مجلس إدارة لكلية البترول والمعادن من :

1-         معالي الشيخ / أحمد زكي يماني (وزير البترول والثروة المعدنية سابقاً).

2-         الدكتور/ صالح عبدالقادر أمبة (عميد الكلية).

3-         الدكتور/ عبدالعزيز الخويطر (مدير جامعة الرياض بالنيابة).

4-         الدكتور/ فاضل قباني (وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية).

5-         الأستاذ/ إبراهيم السقاف (مدير عام وزارة المالية والاقتصاد الوطني).

6-         الدكتور/ هارولد هيزن (عميد كلية الدراسات العليا بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا).

7-         الدكتور/ صامويل كيركود (رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت).

8-         السير/ جون فافر (مدير العلاقات الخارجية بمعهد البترول الفرنسي).

9-         الأستاذ/ عبدالهادي طاهر (محافظ المؤسسة العامة للبترول والمعادن).

10-     الأستاذ/ فهد الخيّال (وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية).

11-     أحد كبار موظفي المديرية العامة للثروة المعدنية (يتم تعيينه بقرار من وزير البترول والثروة المعدنية).

 

كان من أبرز المهام التي قام بها المجلس إعداد خطة للبرامج الأكاديمية للكلية ، وأوكل إعداد منهاج هذه البرامج إلى المختصين من الأساتذة في الكلية ، بالتعاون مع مجموعة من الجامعات الأمريكية المرموقة (حيث تم توقيع عقد اتفاقية مع هذه الجامعات في العام 1391هـ الموافق 1971م) ، وكان من الطبيعي أن يكون التركيز بداية على البرامج الهندسية وتخصصات العلوم ، ذلك أن نظام الكلية نص على "تزويد المملكة بالمتخصصين في مختلف فروع صناعة البترول والمعادن" وهذا يعني تزويد المملكة بالمتخصصين في مجالات الهندسة والعلوم بالدرجة الأولى .

 

1-1-1                 البرامج الأكاديمية :

يحتاج إعداد أي برنامج أكاديمي إلى عناصر أربعة ، يكمل الواحد منها الآخر ليكون برنامجاً ناجحاً ومتيناً. وهذه العناصر هي:

-  توفر خبراء تربويين متخصصين في البرنامج لكتابة مواده .

-  استقطاب الأساتذة الأكفاء لتدريس هذه المواد .

-  بناء المعامل والمختبرات وتجهيزها بالمعدات اللازمة .

-  تواجد المكتبة الغنية بالمراجع والدوريات والكتب .

ونظراً لما تحتاجه هذه العناصر مجتمعة من وقت وجهد كبيرين ، فقد تقرر – في هذه المرحلة وكسباً للوقت – تنظيم البرنامج الأكاديمي للطالب على فترات ثلاث :

الفترة الأولى : ومدتها سنة دراسية (فصلان دراسيان) يدرس فيهما الطالب اللغة الإنجليزية بكثافة (لمدة أربع ساعات يومياً – خمسة أيام في الأسبوع) ويراجع ما درسه في الثانوية العامة من رياضيات ، وكيمياء ، وفيزياء ، وتكون لغة التدريس في هذه المواد اللغة الإنجليزية. وكانت تعرف هذه السنة "بالسنة التحضيرية" (التي كان يؤمل أن تكسب برامجها في اللغة الإنجليزية سمعة رفيعة وشهرة كبيرة)، إضافة إلى ذلك كان الطالب يقضي ساعتين أسبوعياً في الورش الهندسية للتدريب على التعامل مع المعدات والأجهزة ، ويتطلب المنهج كذلك ممارسة الطالب الرياضة البدنية لمدة ساعتين في الأسبوع.

الفترة الثانية : ومدتها سنتان – تأتي مباشرة بعد الفترة الأولى – يدرس الطلاب خلالهما المواد الأساسية في الرياضيات والعلوم ، وهي مواد يتطلبها أي تخصص في الهندسة والعلوم ، وكانت جميع المواد تدرس باللغة الإنجليزية. كان هذا هو مجمل البرنامج الأكاديمي للطالب ، وكانت الدراسة في هذه المرحلة أشبه ما تكون بالدراسة في الكليات المتوسطة.

الفترة الثالثة : يبتعث الطالب خلالها لمدة سنتين إلى إحدى الجامعات الأمريكية المرموقة لاستكمال حصوله على البكالوريوس ، ومن ثم العودة للعمل معيداً في الكلية أو لدخول سوق العمل في صناعة البترول والمعادن.

 

1- 1-2    الطــلاب :

بدأ قبول الطلاب بهذه المرحلة ، وبدأت الدراسة بعد مضي سنة تقريباً من تأسيس الكلية ، وكان ذلك في 16 جمادى الأولى سنة 1383هـ ، الموافق 23 سبتمبر 1964م. وتم قبول (67) طالباً في السنة التحضيرية ، من بينهم (15) طالباً جزائرياً قبلوا  استثناءً لأمر جلالة الملك فيصل – يرحمه الله – دعماً منه للثورة الجزائرية التي كانت تناضل لاستقلال الجزائر أنئذ.

وتواصل ابتعاث الطلاب بعد قضائهم السنوات الثلاث الأولى في الكلية حتى العام 1387هـ ، الموافق (1967م). ومع بداية العام الأكاديمي 1386/1387هـ ، الموافق (1966/1967م) واصل جميع الطلاب دراسة مرحلة البكالوريوس والحصول على الدرجة من الكلية ، إذ تم الانتهاء في تلك السنة من إعداد برنامج البكالوريوس ، ومع مرور الزمن تزايد عدد الطلاب في الكلية إلى أن وصل إلى (142) طالباً في نهاية عام 1967م.


1-1-3      هيئة التدريس :

كان عدد أعضاء هيئة التدريس في سنة التأسيس (14) عضواً معظمهم من حملة الماجستير ، وبعضهم من حملة الدكتوراة. ويرجع السبب في قلة المدرسين من حملة الدكتوراة إلى أن المواد الدراسية التي كانت تقدم في هذه المرحلة هي مواد تقدم عادة في الكليات المتوسطة. وكان منهج تعليم اللغة الإنجليزية هو عصب البرنامج .. ومع ازدياد أعداد الطلاب تزايد عدد المدرسين ليصبح في نهاية تلك المرحلة عام 1966م (27) مدرساً جميعهم من المتعاقدين

 

 

 
 

email

المواد المنشورة من صور و نصوص تعبر عن كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة، ويمكن إعادة نشرها دون إذن مسبق مع ذكر عنوان الموقع كمصدر.